الموفق الخوارزمي

14

مقتل الحسين ( ع )

وحديث « المباهلة » يؤكدها ويعضدها ويؤيدها ، وهو ما أخبرنا الشيخ الصالح العالم الأوحد عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروخي الهروي - ببغداد - منصرفي من السفرة الحجازية على شط دجلة ، عن مشايخه الثلاثة : القاضي أبي عامر محمود بن القاسم الأزدي ؛ وأبي نصر عبد العزيز بن محمّد الترياقي ؛ وأبي بكر أحمد بن عبد الصمد الغورجي ( رحمهم اللّه ) ثلاثتهم ، عن أبي محمّد عبد الجبار بن محمّد الجراحي ، عن أبي العبّاس محمّد بن أحمد المحبوبي ، عن الإمام الحافظ أبي عيسى محمّد ابن عيسى الترمذي ، قال : أخبرنا قتيبة ، قال : أخبرنا حاتم بن إسماعيل ، عن بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص ، عن أبيه ، قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا « 1 » فقال : ما منعك أن تسبّ أبا تراب ؟ قال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلن أسبّه لئن يكون لي واحدة منهن أحبّ إليّ من حمر النعم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لعليّ وخلفه في بعض مغازيه ، فقال له عليّ عليه السّلام : « يا رسول اللّه ! أتخلفني مع النساء والصبيان » ؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبوة بعدي » ، وسمعته يوم خيبر يقول : « لأعطين الراية رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله » فتطاولنا لها فقال : « ادعوا لي عليّا » فأتى وبه رمد ، فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح اللّه عليه ، وأنزلت هذه الآية : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ آل عمران / 61 ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا ( عليهم الصلاة والسّلام )

--> ( 1 ) هكذا في جامع الترمذي وفيه اجمال وتفصيله أمر معاوية بسبّ علي فامتنع سعد فقال له ، الخ .